١٠ أغسطس ٤:٠٤ صباحاً
لا تسأليني عن الأقدار..
لستُ أدري…
ما غدٌ يعدُّ لناظريه،،
لا تزدريني كأنني منهم،،
فالشهد: صفوف النحل تصطفيه،،
و أنتِ سيدتي،،
أنتِ الحالُ،، أنتِ المحالُ،،
أنتِ نشوة النصر،، و قهر الرجال،،
أنتِ عبق المصادفاتِ.. أنتشيهِ!
لا تسأليني عن أمنياتي..
فلو شئتُ:
وددتُك طولَ العمرِ ألمحكِ…
و لحدِّ الثمالة،، أترنح..فأجرعكِ!
أغنيكِ أغنيةً،، أدوّنكِ قافيةً،،
ثم أُطرِق سمعي لأسمعكِ..
فأنتِ الدرب الطويلُ،،
و الوصالُ الهزيلُ،، أنتِ…
أنتِ البرجُ العاجيُّ.. أعتليهِ،،

لا تسأليني عن جنوني بكِ:
فلصوتك الشدي تزداد أشواقي،،
و لحسنك البهي تمتد أعماقي،،
لك في فؤادي المُشتاق عنوانٌ،،
و في روحي المتعبةُ ألحانٌ:
طربتُ لها.. ما سئمتها كل أذواقي!
عيناكِ أوطان.. و رمشك الجمعُ الغفيرُ،،
مقلتكِ سجنٌ،، و فيها خلوة الأسيرِ،،
عيناكِ جميلتي: “نجمُ” العذراء أقتديهِ،،
لا تسأليني عن الأنظار:
شأنها شأن سجائر أُخذت مني..
فعطائك، ليس التبغ، ما أبتغيهِ،،
أنظارهم سرابٌ ليس يعنينا…
أخبارهم سرابٌ ليس يؤذينا…
و مصيرنا،، أرضٌ لا وجود لها،،
فالأرض هذه بالكاد تكفينا…
أنظارهم،،
كشعاع شمسٍ: يلمسنا ثم نتّقيهِ،،

لا تسأليني عن الأوقات:
رغم أني أفهمها…
فوقتنا كعنوان ديوانٍ:
نجهله…
و لكن، ننتقيهِ!
إن أراد الدهر فرقتنا: ولدنا من جديد…
و إن شاء الكون يرعانا: طمعنا بالمزيد…
لن نملك الوقت..و لا الوقت يملكنا،،
نحن ملك أنفسنا،، و ملك عينيكِ أنا،،
فنفسي لعينيكِ.. لعُمُرِكِ تفتديهِ!
لا تسأليني عن عينيكِ:

“أوليس سحرها يناديني ليُسهرني؟”
“أم سهادها يتسلّل ليَسكنني؟”
فلا سطر بلاها أبتديه،،
و لا إشتياقي لها كنت أخفيه،،
و لا الكون..كل الكون…يجبرني:
أن أرتاح من عشقي..أن أنتهيه!